الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
142
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بن عباس ، فقال السفّاح في خطبته لمّا بويع « وضعنا اللّه من الإسلام وأهله بالموضع الرفيع . فقال تعالى في ما أنزل من محكم القرآن إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 1 ) وبنا هدى اللّه الناس بعد ضلالتهم ( 2 ) . وقال داود بن علي في خطبة ذاك اليوم : الآن طلعت الشمس من مطلعها وبزغ القمر من مبزغه ، وأخذ القوس باريها ، وعاد السهم إلى منزعه ، ورجع الحقّ في نصابه في أهل بيت نبيّكم ( 3 ) . « وتدقّ أهل البدو » أي : البادية . « بمسحلها » أي : مبردها . يقال سحلت الشيء أي : سحقته ، وسحلت الرياح الأرض : كشطت ادمتها . « وترضّهم » أي : تدقّهم . « بكلكلها » في ( الصحاح ) : الكلكل والكلكال الصدر ( 4 ) . « يضيع في غبارها الوحدان » جمع الواحد . « ويهلك في طريقها الركبان » في ( الصحاح ) : الركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب ، وهم العشرة فما فوقها ، والجمع أركب « والركبة بالتحريك أقل من الركب » والأركوب بالضم أكثر من الركب والركبان الجماعة منهم ( 5 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : في سنة ( 220 ) خرج المعتصم إلى القاطول ، وكان
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) رواه الطبري في تاريخه 6 : 82 ، سنة 132 ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) رواه الطبري في تاريخه 6 : 83 ، سنة 132 . ( 4 ) صحاح اللغة 5 : 1812 ، مادة ( كلل ) . ( 5 ) صحاح اللغة 1 : 139 ، مادة ( ركب ) .